الروحانيات,علاج العين والجن والسحر,الاستخدامات الروحانيات,الجن,الروحانيات والجن,الرقية الشرعية ,علاج السحر,الا ستحضارات والا ستنزالات,ادعية الزواج,العلاج بالقران
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأمن النفسي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ محفوظ
Admin
avatar

عدد المساهمات : 584
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: الأمن النفسي   الخميس ديسمبر 13, 2012 7:09 am

«۩۞۩- الأمن النفسي -۩۞۩»



الأمن النفسي هو الشعور بالهدوء، والسكينة، والسلام الروحاني، وأن يحيطك الأمان والاطمئنان في كل لحظة وفي كل جانب من جوانب حياتك، قال الله تعالى: "الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون". الأمن النفسي يستمد معناه ومضمونه من أساسيات الدين، فالأيمان بالله واليوم الأخر والحساب والقضاء والقدر كل هذه الثوابت التي يؤمن بها الإنسان المسلم تؤدي إلى أمنه النفسي والسكينة وتحرره من الاضطراب والقلق، لقوله تعالى "وما جعله الله ألا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم"، آل عمران - 26. وقد بين القرآن الكريم ما يحدثه الإيمان من أمن وطمأنينة في نفس المؤمن بقول الله تعالى: "الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون"، الأنعام - 82، وكذلك "الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب"، الرعد - 28. وبالرغم من كل ذلك لازال هناك بعض المجتمعات تعجز من أن تخلق مجتمعاً آمناً، بالرغم مما لديها من تطور ملحوظ في التكنولوجيا وفي جميع وسائل الحياة. إن الإيمان بالله قوة خارقة تمد الإنسان بطاقة روحية تعينه على تحمل صعاب الحياة، وتجنبه القلق الذي تعرض له، في هذا العصر الذي تغلب عليه الحياة المادية.
للوضوء تأثير فسيولوجي، إذ يساعد على استرخاء العضلات وتخفيف حدة التوتر البدني والنفسي. فقال صلى الله عليه وآله وسلم : (إذا غضبت فتوضأ). وكان رسول الله صلى عليه وآله وسلم ، إذا أحزنـه أمـر فزع إلى الصـلاة، فينشرح القلب ويندفع الكرب بحول الله وقوته، يقول لبلال، (أرحنا بالصلاة يا بلال)، لأهمية الإيمان في تحقيق الأمن النفسي، لأنه يزيد من ثقة الإنسان بنفسه، ويزيد من قدرته على الصبر وتحمل صعاب الحياة، ويبعث الأمن والطمأنينة في النفس، ويغمر الإنسان الشعور بالسعادة. فالأيمان بالله ينمي الشعور بالانتماء للجماعة إذ حث القرآن الكريـم على مد يد العون والمساعدة والعيش في أمان لقـوله تـعالى " إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون"، الحجرات - 10. ويصف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وصفاً جميلاً فيه من المعاني السامية (مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم كمثل الجسد الذي إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).
الصدق من القيم التي تساعد في تعزيز الأمن النفسي، ويقول الله تعالى "رجال صدقوا ما عاهدوا الله". ويبدو التأثير النفسي للصدق في الحديث النبوي الشريف (الصدق طمأنينة والكذب ريبة). ويتضمن الصدق قيم الشجاعة والجرأة، فالصادق مع نفسه، ومع ربه، ومع الآخرين لا يشعر بالتوتر والقلق بل يحيا حياة آمنة مطمئنة ، إذ يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة). ومن السمات الأخرى المطلوبة لتحقيق الأمن النفسي، هي: الرضا والقناعة، والأمل. وقوله عز وجل: "في بضع سنين لله الأمر من قبل وبعد ويومئذِ يفرح المؤمنون"، الروم - 4. فالنفس المطمئنة، هي النفس المؤمنة، والتـي يكـون سلوكها ونهجها في رزق تقوى الله لقوله تعالى: "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ً ويرزقه من حيث لا يحتسب"، الطلاق 2-3. إن شعور الفرد بالرضا من أول أسباب السكينة النفسية التي هي سر السعادة، والرضا نعمة روحية مبعثها الأيمان بالله رب العالمين وحسن الظن به. يرتبط الأمن النفسي بمجموعة سمات منها ، التوكل على الله والصبر عند الملمات إذ يقول الأمام علي بن أبى طالب (كرم الله وجهه): "أن تجزع تؤزر وأن تصبر تؤجر". فالصبر يعد رافدا ًمن روافد الأمن النفسي لدى المؤمن فهو حبس النفس عن الجزع، والسخط، والشكوى وتحمل الانتظار ومواجهة مصاعب الحياة دون ملل، فيشعر الفرد بالأمـن ويشكر الله على نعمه ويصبر على البلاء والمصيبة. فالصبر إذا ما اقترن بالصلاة يجعل الفرد مطمئناً إذ يقول الله سبحانه وتعالى: "استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين"، البقرة - 153.
إن النفس الإنسانية واحدة ولكن هناك صراع دائم بين النفس الأمارة وبين النفس المطمئنة في الإنسان، "ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد"، ق - 16. فأصعب شيء على النفس المطمئنة أن تتخلص من براثن الشيطان، ومن هوى النفس الأمارة، وإذا وصلت النفس إلى مقام النفس المطمئنة وجاهدت، فإنها ترقى إلى مقام النفس الراضية، ثم المرضية، ثم الكاملة، وهي مراتب نفوس الأنبياء والأولياء الصالحين أصحاب الدرجات العليا. فإعجاز القرآن الكريم هو في العناية بالنفس الإنسانية. "يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور"، غافر - 19.
والصراع بين الخير والشر عند الإنسان دائم، ومستمر فالنفس إذا كانت ضعيفة أمام الشهوات، وحظها قليل من التوكل، والصبر، والإيمان انتصر الشر على الخير مما يقودها إلى الاضطراب والشعور بعدم الأمن. وهذا الصراع يؤدي بالفرد إلى الاضطراب، والشعور بعدم الأمن فهو الصراع بين النفس اللوامة التي لها أثر في زجر الآخرين عن الشر وأعادتهم إلى الخير، والنفس الأمارة بالسوء التي تحـث صاحبها على عمل الشر فيتأثر بذلك اطمئنان النفس، ويحيل النفس المطمئنة إلى نفس مضطربة. فالحب هو الجوهر الوحيد الذي يعطينا الأمان والاستقرار والسلام والإيمان، وحده هو ينبوع الحب الصافي. إن ذروة الحب عند الإنسان هو حبه لله سبحانه وتعالى وشوقه الشديد إلى التقرب منه، إذ يكون التوجه إلى الله سبحانه راجياً منه تعالى القبول والرضوان: "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم"، آل عمران - 31، وكذلك "ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله"، البقرة - 165.
وقال الله تعالى: "الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون"، الأنعام - 82. فالإيمان إشعاعه أمان والسعادة حصادها أمن وهدوء نفسي ولا سكينة نفس بلا اطمئنان القلب. فالسعادة الروحية الكاملة هي التي تبعث الأمل والرضا، والسكينة والاطمئنان، وتحقق الأمن النفسي والروحي للإنسان فيحيا سعيداً هانئاً آمناً مطمئناً. إن كتاب الله يوجه الإنسان إلى الطريق السليم، ويرشده إلى تحقيق الأمن النفسي والسعادة الروحية التي لا تقابلها أي سعادة أخرى ولو ملك كنوز الدنيا وما فيها. إذن علينا أن نتمسك بكتاب الله ونتأمل في كلماته التي لا تنفد أبداً، قال تعالى: "قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً"، الكهف - 109.
أهمية الأمن النفسي في حياة الإنسان، من بين أهم دوافع السلوك وهي من الحاجات الأساسية اللازمة للنمو النفسي والصحة النفسية للفرد، وهي ترتبط ارتباطا وثيقا بالمحافظة على البقاء. "وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا". فالشعور بالأمن النفسي من أهم العوامل النفسية التي تؤثر في بناء الشخصية. فهنالك حاجة للشعور بالأمن فيما يتعلق بالحصول على الطعام أو تأمين السكن أو الملبس أو غير ذلك من الحاجات الفسيولوجية أو الحاجات الاجتماعية الشخصية كالحاجة للحب أو الانتماء والتقدير. ولعملية التنشئة الاجتماعية دور كبير في تحديد درجة الأمن النفسي. فالناس الذين لم يحصلوا على عطف اسري كانوا اقل أمنا واقل ثقة بالنفس وأكثر قلقا واقل توافقا من أولئك الأفراد الذين حصلوا على عطف اسري.
بعض السبل التي تعين الإنسان لتحقيق الأمن النفسي هي الاعتصام بالله تعالى واللجوء إليه، ولا ييأس من رحمته، "إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرين"، يوسف – 87. المحافظة على العبادات تعلم المؤمن الطاعة لله تعالى، ومجاهدة النفس، والتحكم في أهوائها وشهواتها مما يوفر له مقومات الصحة النفسية التي تمده بوقاية من الأمراض النفسية والجسدية. ذكر الله يملأ القلب سكينة وطمأنينة وأمناً، "ألا بذكر الله تطمئن القلوب"، الرعد – 2. وتقوى الله تغرس في النفس الحب والصفاء والاطمئنان الروحي والهدوء القلبي، "ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً"، الطلاق:2-3. وكذلك طاعة الله والتوبة:"فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم"، المائدة - 39.
يدعو القرآن الكريم المؤمنين إلى التحلي بالصبر لما فيه من فائدة عظيمة في تربية النفس وتقوية الشخصية، وتجديد طاقته لمواجهة مشكلات الحياة وأعبائها، ونكبات الدهر. "يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين"، "إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر"، سورة العصر.
الصدق هو الفضيلة الأساسية للحياة الإنسانية، "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين"، التوبة -119. وكذلك الإخلاص: إذا سكنت التقوى في قلب المؤمن نزلت عليه بركات العلم وطردت شهوات الدنيا عنه، "فاعبد الله مخلصاً له الدين". والصفح الجميل: وهو من أقرب السلوكيات في الطريق إلى الله، "ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو" ، "فاعفوا واصفحوا". والإحسان يرفع النفس الإنسانية درجات في التكامل والسمو والرفعة. "وأحسنوا إن الله يحب المحسنين". الرضا: وهو القناعة وأن ترضى بما قسمه الله لك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ارض بما قسمه الله لك تكن أغنى الناس". وشكر الله: الشكر هو عرفان الجميل ونشره. "رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي"، "لئن شكرتم لأزيدنكم"، إبراهيم - 7. ومن أروع ثمرات الإيمان حب الله. إن الحب هو الجوهر الوحيد الذي يعطينا الأمان والاستقرار والسلام. "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم" ، "ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله"، "فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه"، المائدة - 54. ومحبة الله ارتفاع عن الشهوات وارتقاء فوق الحاجات المادية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mahfoud.forumarabia.com
 
الأمن النفسي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشيخ محفوظ الروحاني 00212607114142 :: المنتديات الفلكية والنفسية :: علم النفس الاجتماعي-
انتقل الى: