الروحانيات,علاج العين والجن والسحر,الاستخدامات الروحانيات,الجن,الروحانيات والجن,الرقية الشرعية ,علاج السحر,الا ستحضارات والا ستنزالات,ادعية الزواج,العلاج بالقران
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حلاوة التوكل على الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ محفوظ
Admin
avatar

عدد المساهمات : 584
تاريخ التسجيل : 06/11/2012

مُساهمةموضوع: حلاوة التوكل على الله   الخميس ديسمبر 20, 2012 3:32 pm


«۩۞۩- حلاوة التوكل على الله -۩۞۩»




فصل‏:‏ حلاوة التوكل على الله

من ترك الاختيار والتدبير في رجاء زيادة أو خوف نقصان أو طلب صحة أو فرار من سقم، وعلم أن الله على كل شيء قدير، وأنه المتفرد بالاختيار والتدبير، وأن تدبيره لعبده خير من تدبير العبد لنفسه، وأنه أعلم بمصلحته من العبد وأقدر على جلبها وتحصيلها منه، وأنصح للعبد منه لنفسه، وأرحم به منه بنفسه ، وأبر به منه بنفسه‏.‏ وعلم مع ذلك أنه لا يستطيع أن يتقدم بين يدي تدبيره خطوة واحدة ولا يتأخر عن تدبيره له خطوة واحدة، فلا متقدم له بين يدي تدبيره خطوة واحدة ولا يتأخر عن تدبيره له خطوة واحدة، فلا متقدَّم له بين يدي قضائه وقدره ولا متأخَّر، فألقى نفسه بين يديه وسلم الأمر كله إليه، وانطرح بين يديه انطراح عبد مملوك ضعيف بين يدي ملك عزيز قاهر، له التصرف في عبده بكل ما يشاء ، وليس للعبد التصرف فيه بوجه من الوجوه، فاستراح حينئذ من الهموم والغموم والأنكاد والحسرات‏.‏
وحمل كله وحوائجه ومصالحه ومن لا يبالي بحملها ولا يثقله ولا يكترث بها، فتولاها دونه وأراه لطفه وبره ورحمته وإحسانه فيها من غير تعب من العبد ولا نصب ولا اهتمام منه؛ لأنه قد صرف اهتمامه كله إليه وجعله وحده همه فصرف عنه اهتمامه بحوائجه ومصالح دنياه وفرغ قلبه منها، فما أطيب عيشه وما أنعم قلبه وأعظم سروره وفرحه‏.‏ وإن أبى إلا تدبيره لنفسه واختياره لها واهتمامه بحظه، دون حق ربه، خلاه وما اختاره وولاه ما تولى، فحضره الهم والغم والحزن والنكد والخوف والتعب وكسف البال وسوء الحال، فلا قلب يصفو ولا عمل يزكو ولا أمل يحصل ولا راحة يفوز بها ولا لذة يتهنى بها، بل قد حيل بينه وبين مسرته وفرحه وقرة عينه، فهو يكدح في الدنيا كدح الوحش ولا يظفر منها بأمل ولا يتزود منها لمعاد، والله سبحانه قد أمر العبد بأمر وضمن له ضمانا، فإن قام بأمره بالنصح والصدق والإخلاص والاجتهاد، فإنه سبحانه ضمن الرزق لمن عبده، والنصر لمن توكل عليه واستنصر به، والكفاية لمن كان هو همه ومراده، والمغفرة لمن استغفره، وقضاء الحوائج لمن صَدَقَه في طلبها ووثق به وقوي رجاؤه وطمعه في فضله وجوده‏.‏ فالفطن الكيس إنما يهتم بأمره وإقامته وتوفيقه لا بضمانه، فإنه الوفي الصادق، ومن أوفى بعهده من الله‏.‏ فمن علامات السعادة صرف اهتمامه إلى أمر الله دون ضمانه ‏.‏ ومن علامات الحرمان فراغ قلبه من الاهتمام بأمره وحبه وخشيته والاهتمام بضمانه ، والله المستعان‏.‏
قال بشر بن الحارث‏:‏ أهل الآخرة ثلاثة‏:‏ عابد وزاهد وصِدِّيق ، فالعابد يعبد الله مع العلائق ، والزاهد يعبده على ترك العلائق ، والصديق يعبده على الرضا والموافقة ، إن أراه أخذ الدنيا أخذها وإن أراه تركها تركها‏.‏

الفوائد_الإمام شمس الدين أبي عبد الله بن قيم الجوزية
ابو حفص محمد رمضان الليبي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mahfoud.forumarabia.com
 
حلاوة التوكل على الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشيخ محفوظ الروحاني 00212607114142 :: المنتديات الاسلامية :: اسلاميات-
انتقل الى: